أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
367
كتاب النبات
مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب وإذا كان السهم أمرط ولم يكن ريش بعد ثم رمي به اضطرب في ذهابه وذلك أراد الشاعر في تشبيه السباع في عدوها بالنبل المراط ( 49 ب ) لأنّ الذئاب تعسل في عدوها تضطرب فيه ، ومنه قول أبي كبير ( من الكامل ) : ينسلن في طرق سباسب حوله * كقداح نبل محبّر لم ترصف يقول لم يفرغ منها وهي تضطرب في ذهابها . ( 1225 ) والسهم الأصمع مثل الحشر . قال صخر ( من البسيط ) : مشمّر وله بالكفّ محدلة * وأصمع نصله في الكفّ معتدل هذا غير الأصمع الذي لزق ريشه من الدم ، ذلك معنى قول أبي ذؤيب ( من الكامل ) : فرمى فأنقذ من نحوص عائط * سهما فخرّ وريشه متصمّع ( 1226 ) يقال أطرت السهم آطره أطرا إذا لففت عليه الأطرة وأطرت القوس آطرها إذا عطفت عودها عند الصنعة . ( 1227 ) ويعقّب القدح في طرفه الذي يجعل فيه النصل بعقب يلاث عليه في طول سنخ النصل وأكثر ويملّس بالمرصفة وهي قصبات من قصب الريش في قدر الأصابع ( 50 آ ) منظومة في خيطين يجعل القدح فيها ويثنى عليه ويدار فيها وهي تغمز عليه حتى يملاسّ العقب ويلزم القدح وإنّما يفعل ذلك ليحفظ القدح من سنخ النصل إذا أدخل فيه وردع أو أصاب السهم حجرا أو عظما فلا ينشقّ .
--> قول أبي كبير : راجع ( 1169 ) . ( 1225 ) قال صخر : البيت من شعر لأبي المئلّم أجاب به صخرا ، أشعار الهذليين 1 / 26 رقم 9 : 10 . قول أبي ذؤيب : ديوان الهذليين 1 / 3 رقم 1 : 31 . ( 1226 ) ص 6 / 55 : 11 « أبو حنيفة أطرت . . . أطرأ لففت عليه الأطرة » .